مشاهد كثيره تمر علينا سواء كانت افلام او قصص رعب او حتى روايات
ترسخ فينا تلك الفكره !! هى تحضير
الارواح واسترجاعها وطبعا اكثر
فيلم شهير وحائز على جوايز الاوسكار ( The others )
يوضح لنا دوما الكيفيه التى يجرى من خلالها الطقوس وتختلف تلك الطقوس
باختلاف الحقبه الزمنيه واختلاف ايضا انتاج الفيلم
ولكن قبل ان اضع راى نهائىء لذلك
الموضوع دعونى اوضح شيئا ما
سوف يفيدنا فى التفسير
والتحليل وايضا الخروج بنتيجه
ماهى الروح ؟؟ وهل هى النفس !؟
وماعلاقتها بكل من النفس والجسد ؟؟
كثيرا منا يطلق على الروح هى
النفس
فنقول بعفويه طلعت روحه !!
روحه تشتاق لك ! او روحى تشتهى كذا
او روحه تتعذب او روحت تاقت واشتاقت وضجرت وملت
كل هذه التعبيرات خاطئه وكلها
احوال تخص النفس ليس الروح
فالنفس هى التى تذوق الموت وتوسوس لها وتشتاق وتضجر
وتعذب وتحشر
فيقول رب العزه
" اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون "
"كل نفس ذائقه الموت "
وهنا ان النفس هى التى تذوق الموت ولكن لا تموت
فتذوقها الموت هو رحله خروجها من البدن
والنفس موجوده قبل الميلاد
وهى موجوده بطول الحياه وهى باقيه بعد الموت وعن وجود الانفس قبل
ميلاد اصحابها يقول الله : انه اخذ
الذريه من ظهور الآباء قبل ان
تولد واشهدها على ربوبيته حتى لا
يتعلل احد بانه كفر لانه وجد
اباه على الكفر !
" واذ اخذ ربك من بنى ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم
ألست بربكم قالوا بلى شهدنا "
فذلك مشهد احضرت فيه الانفس قبل ان تلابس اجسادها بالميلاد
وليس لاحد عذر بان يكفر بعله كفر ابيه فقد كان لكل نفس مشهد
مستقل طالعت فيه الربوبيه وبهذا
استقرت الربوبيه فى فطرتنا جميعا
نرجع مره اخرى للنفس ودلائل ان النفس وحدها هى التى توسوس
وتشتهى وتعانى هبوطا وانتكاسا هى
ايات من الذكر الحكيم
فجميعها احوال النفس وليست الروح فيقول رب العزه
" فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله "
" ولقد خلقنا الانسان ونعلم ماتوسوس به نفسه "
" ونفس وما سواها ، فألهمها
فجورها وتقواها "
وكثيرا من الايات التى تتهم فيها
النفس بالشح والوسواس والفجور والطبيعه
الاماره وللنفس فى القرآن ترق
وعروج فهى يمكن ان تتزكى وتتطهر
فتوصف بانها لوامه وملهمه ومطمئنه
وراضيه ومرضيه
" يأيتها النفس المطمئنه ارجعى الى ربك راضيه مرضيه فادخلى فى عبادى
وادخلى جنتى "
تلك هى النفس بكل احوالها
فماذا عن الروح ؟؟
الروح فى القرآن تذكر دائما بدرجه عاليه من التقديس والتنزيه والتشريف
ولا يذكر لها احوال من عذاب او
هوى او شهوه او شوق او تطهير او تدنيس
او رفعه او هبوط او ضجر او ملل ولا يذكر انها تخرج من الجسد او انها تذوق
الموت
ولا تنسب الى الانسان وانما تأتى دائما منسوبه الى الله
" فأذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين "
وهو هنا يقول روحى ولا يقول روح
آدم
فينسب رب العزه الروح له دائما
ويقول فى القرآن ونزوله على النبى عليه الصلاه والسلام
" وكذلك اوحينا إليك روحا من أمرنا "
ويقصد بالروح هنا الكلم
الإلهى القرآنى
"يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق "
"ينزل الملائكه بالروح من أمره على من يشاء من عباده "
والروح هنا هى الكلمه الالهيه
والامر الالهى
والروح دائما تنسب الى الله وهى
دائما فى حركه من الله والى الله ولا تجرى عليها
الاحوال الانسانيه ولا الصفات البشريه
ولهذا توصف الروح باوصاف عاليه
فيقول القرآن عن جبريل : انه روح
القدس ،،، والروح الامين
ويأتى السوال ما نصيب كل منا من
الروح ؟؟
وما معنى ان دوما نقول لنا روحا
وجسدا !!؟
اما نصيبا من الروح فهو النفخه التى ذكرها القرآن فى قصه خلق آدم
" انى خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين "
وما حدث من امر تسويه والتصوير
والنفخ فى صوره آدم يعود فيتكرر
فى داخل الرحم فى الحياه الجنينيه لكل منا
فلكل منا تسويه وتصوير
ثم نفخه ربانيه حينما تتهيأ الانسجه ويستعد المحل لتلقى تلك النفخه
لذلك يقول ان الطفل فى الشهر الثالث من الحياه الجنينيه يتبدل من حال
الى حال ويتحول لمرحله انتقاليه فيها تتشكل الابصار والسمع
ان نصيبنا من الروح اذن هو نصيبنا من هذه النفخه وكل منا يأخذ من هذه
النفخه على قدر استعداده وبفضلها
يصبح للواحد منا خيال وضمير وقيم
وعالم
من المثل والجسد والروح فينا اشبه بأرض الواقع وسماء
المثال !!
علاقه نفس كل منا بروحه وجسده هى اشبه بعلاقه ذره الحديد بالمجال
المغناطيسى
ذى القطبين !!
والذى يحدث لنفس دائما هى حاله استقطاب ، اما انجذاب
وهبوط للجسد وهو بالتالى
يخضع لشهواته وغرائزه واما ينجذب
للروح وصعود الى سموات المثل والقيم
والخلق الربانيه
والنفس طوال حياتها فى صراع بين
تكوينها النورانى والاخر الطينى
فتعانى تذبذب دائما وانجذاب
دوما للقيم والمثل او لطبيعتها الطينيه
والشهوانيه
وبالتالى فهما مجال الابتلاء دوما
فان رب العزه يقوم بابتلائات لتعريه النفس دوما
فيظل يختبر فيها لكى يكشف عن مكنونها ورتبتها وليظهر فيها الخير والشر
وبذلك كما اعطى الله النفس جسدا (عضلات )كذلك اعطاها
روحا لتحيا وتعمل
وتكشف عن سرها ومكنونها وخيرها
وشرها !!
نرجع مره اخرى لتحضير الارواح بعد ايضاح كل هذه المعانى
فان لفظه تحضير الارواح تلك لفظه
خاطئه فالارواح لا تستحضر ولا يمكن
لاى روح ان تستحضر لان الروح نور منسوبه الى الله وحده وهو ينفخ فينا هذا النور
لنستنير به وهذا النور من الله
والى الله يعود ولا يمكن حشره او استحضاره
اما ما يحشر و ويستحضر فهى
الانفس وليس الارواح اذا صح جدلا انهم يستحضروا انفس
ولكن الذى يحدث غير ذلك لان الذى يحضر هو قرين الشخص الذى مضى حياته معه
ولان اعمار الجن اكبر بكثير من
اعمار الانسان وهو يرافقه فى كل حياته يتم
احضاره
على انه هو ولو القدره على تقليد صوته ويعرف اسراره كلها فيفشى سر قرينه
وايضا له القدره على تقليد
خطه وذلك كل ما يحدث فى غرفه التحضير
من حركات واصوات
وبذلك لا يمكن تحضير روح ولا نفس
فالارواح لا يمكن استحضارها
والنفس فلا يحشرها ولا يحضرها الا ربها
سبحانك ربى جل جلالك تعاليت وتقدست
اسماءك
فالحمد الله الذى شق سمعى وبصرى
تعاليت رب العزه
عما يصفون تبارك الله احسن الخالقين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق